في شوارع لندن المزدحمة، ظهر شاب برازيلي يحمل كاميرا صغيرة وعلبة طلاء أحمر، لا ليقدم عرضا فنيا، بل ليطارد اللصوص ويوثق جرائمهم على الملا، دييغو غالدينو، عامل توصيل بسيط، تحول إلى ظاهرة على الإنترنت وبطل شعبي بعد أن قرر مواجهة النشالين بنفسه، في وقت يرى فيه أن الشرطة لا تقوم بدورها كما يجب.
اقرا أيضأ|1.2 مليار دولار.. رجل أعمال يورث ثروته لنيمار
يبلغ دييغو غالدينو من العمر 22 عاما، وهو شاب برازيلي يعيش في العاصمة البريطانية لندن ويعمل في توصيل الطلبات منذ انتقاله إليها عام 2019، نشأ في عائلة شرطية، إذ إن والده ضابط في البرازيل، وربما ورث عنه حس المسؤولية تجاه محاربة الجريمة.

مع تزايد حوادث السرقة والنشل في المناطق المركزية من لندن، قرر دييغو أن يتدخل بطريقته الخاصة، بدأ بتصوير اللصوص خلال تنفيذهم عمليات السرقة مستخدما كاميرا صغيرة من نوع "غوبرو"، ثم ينشر المقاطع على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم “Pickpocket London”، والذي حصد حتى الآن أكثر من 26 مليون مشاهدة.
في البداية، كان الشاب يكتفي بالاتصال بالشرطة فور رصده لأي عملية سرقة، لكنه بحسب قوله فقد ثقته بتجاوبها السريع، فاختار أسلوبا عمليا أكثر: مواجهة اللصوص مباشرة.
يحمل دييغو معه بخاخ طلاء أحمر مضيء بالأشعة فوق البنفسجية، ويرشه على اللصوص أثناء محاولتهم السرقة، لتبقى آثار الطلاء واضحة يمكن التعرف عليهم من خلالها لاحقاً،وفي حديثه لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية قال:
"كنت أتصل بالشرطة فورا، لكنهم لا يأتون. اللصوص لا يخافون من أحد. عندما أرشهم بالطلاء، يتوقفون لأن الناس يتعرفون عليهم، ولا يستطيعون السرقة مجددا"،
خطوته الجريئة جعلته محط إعجاب كثيرين على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما أثارت في الوقت نفسه نقاشا حول حدود "العدالة الشعبية" ودور الأفراد في مواجهة الجريمة عندما تغيب فعالية السلطات.
ما بدأ كمبادرة فردية من عامل توصيل شاب، تحوّل إلى رمز لرفض اللامبالاة تجاه الجريمة في المدن الكبرى،وبين مؤيد يرى فيه بطلاً شجاعا، ومنتقد يحذر من مخاطر التصدي للجرائم دون تدريب أو حماية قانونية، يظل "صياد النشالين" مثالاً على كيف يمكن للفرد العادي أن يحدث فرقاً في وجه الفوضى اليومية.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







